قررت الدائرة التاسعة إيجارات، بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، إنهاء عقد إيجار شقة سكنية بمنطقة عابدين وإخلائها وتسليمها إلى ملاك العقار، بعد ثبوت وفاة آخر من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا.
حكم قضائي يلغي عقد إيجار قديم لشقة بوسط البلد
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد أحمد عبدالله أحمد، وعضوية المستشارين محمود عبدالوهاب وغادة عبدالرحيم أحمد سالم، وأمانة سر خالد فاروق.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى إقامة ورثة المالك الأصلى للعقار دعواهم مطالبين بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ فى الأول من يونيو عام 1957، وإخلاء الشقة الكائنة بالعقار رقم 3 شارع شريف باشا أمام وزارة الأوقاف بمنطقة عابدين، والملحق بها غرفة غسيل بسطح العقار، وتسليمها لهم خالية من الأشخاص والشواغل.
وأوضح المدعون أن المستأجرة الأصلية للشقة توفيت فى يناير 2019، وأن عقد الإيجار امتد قانونًا إلى نجلها الذى كان يقيم معها إقامة مستقرة وفقًا لأحكام قوانين إيجار الأماكن، إلا أنه توفى فى أكتوبر 2025، باعتباره آخر من امتد إليه العقد، الأمر الذى ترتب عليه انتهاء العلاقة الإيجارية وعدم أحقية ورثته فى امتداد العقد مرة أخرى.
واستعرضت المحكمة فى حيثياتها النصوص القانونية المنظمة للامتداد القانونى لعقود إيجار المساكن، وعلى رأسها المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وأحكام المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض ذات الصلة، والتى استقرت على أن الامتداد القانونى لعقد الإيجار يكون لمرة واحدة فقط بالنسبة لأقارب المستأجر الأصلى من الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو الوالدين ممن تتوافر فيهم شروط الإقامة المستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك.
وأكدت المحكمة فى حيثيات حكمها أن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 70 لسنة 18 قضائية دستورية، والمنشور عام 2002، حسم مسألة الامتداد المتكرر لعقود الإيجار، إذ قرر أن العقد لا يجوز أن يمتد لأكثر من مرة واحدة بعد المستأجر الأصلى، وأنه بانتهاء إقامة آخر المستفيدين من هذا الامتداد، سواء بالوفاة أو الترك، تنتهى العلاقة الإيجارية.
وأضافت الحيثيات أن الثابت من أوراق الدعوى وإعلامات الوراثة الرسمية أن المستأجرة الأصلية توفيت عام 2019، ثم امتد العقد إلى نجلها بوصفه مستفيدًا من الامتداد القانونى لمرة واحدة، قبل أن يتوفى فى 26 أكتوبر 2025، وهو ما يترتب عليه قانونًا انتهاء عقد الإيجار وعدم جواز امتداده إلى ورثته.
وشددت المحكمة على أن طلب التسليم يعد أثرًا قانونيًا لازمًا ومترتبًا على القضاء بالإخلاء، وأن إعادة العين المؤجرة إلى الملاك تمثل نتيجة طبيعية لانتهاء العلاقة الإيجارية، خاصة مع خلو الأوراق من أى دليل يجيز استمرار شغل العين من جانب المدعى عليهم.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ فى 1 يونيو 1957، وإخلاء المدعى عليهم من الشقة محل النزاع وتسليمها إلى المدعين خالية من الأشخاص والشواغل وسليمة من أى تلفيات، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض